أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

65

كتاب الولاة وكتاب القضاة

يتكلّم [ بشيء ] فيه تقيّة من السلطان تلفّت وقال : احذروا أبا سليمان . ثمّ قال يوما من ذاك : الناس كلّهم أبو سليمان « 1 » وورد كتاب الوليد بالزيادة في المسجد الجامع فابتدأ في هدم ما كان عبد العزيز بناه لمستهلّ سنة اثنتين وتسعين ووفد قرّة إلى أمير المؤمنين الوليد بوفد أهل مصر واستخلف عليها عبد الملك بن رفاعة الفهميّ وابتدأ في بنيان المسجد [ 28 ب ] في شعبان سنة اثنتين وتسعين وجعل على بنائه يحيى بن حنظلة من بني عامر بن لؤيّ وكانوا يجمعون الجمعة في قيساريّة العسل حتى فرغ من بنيانه « 2 » وقدم قرّة من وفادته في سنة ثلاث وتسعين فاستنبط الإصطبل لنفسه من الموات وأحياه وغرسه قصبا فكان يسمّى إصطبل قرّة ويسمّى أيضا إصطبل القاس « 3 » يعنون القصب كما يقولون قاس مروان ونصب المنبر الجديد في الجامع في سنة اربع وتسعين فيقال انّه لا يعلم اليوم في جند من الأجناد أقدم منه بعد منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ودوّن قرّة الديوان في سنة خمس وتسعين وهو المدوّن الثالث ثمّ توفّي قرّة بن شريك بها وهو وال عليها ليلة الخميس لستّ بقين من شهر ربيع الاوّل سنة ستّ وتسعين ودفن في مقبرتها واستخلف على

--> ( 1 ) يراجع الخطط ( ج 2 ص 338 ) عن هذه العبارة ( 2 ) وفي حاشية . قال ابن يونس : قيل إن قرة بن شريك كان إذا انصرف الصنّاع من بناء المسجد دخل المسجد ودعا بالخمر والطبل والمزمار فيشرب ويقول : لنا الليل ولهم النهار ( 3 ) في الخطط ( ج 2 ص 152 ) : اصطبل القامش يعنون به القصب . وفي الانتصار : اصطبل فاش ( ج 4 ص 55 ) والأشبه الذي في الخطط